السيد الخوئي

276

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

* ( لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ) * ومن المعلوم أنّ امتحان العباد بالنسبة إلى متطلبات نفس الإنسان أي شهوته وغضبه وما هو لوازم الحياة من الطعام والشراب يكون في رعاية التقيدات والتحديدات الواردة من الله ( سبحانه وتعالى ) بواسطة الأنبياء بخلاف الأفعال التي لا تكون راجعة إلى متطلبات النفس ومقتضيات جهاتها كالعبادات فالامتحان فيها في نفس الفعل بتلك العبادات بخلاف المأكولات والمشروبات ومتطلبات النفس فإنّ امتحان العباد في رعاية التقيدات الواردة فبها وبهذه الجهة يمكن أن يكون من بعث الأنبياء تدارك أمر العباد في عقبي الدار ومن يقول إنّ الدين الإسلامي راجع إلى إصلاح الدنيا والآخرة نظره أيضاً انّ في بعض هذه التقيدات أو أكثرها مصالح راجعة إلى دنيا العباد ، كالنهي عن الزنا والسرقة والأمر بالعدل إذا حكمتم والأمر بوجوب التكسب للإنفاق على العيال ونحو ذلك وفي ظنّي أنّ التعبيرات الواردة في المقام ترجع إلى ما ذكرناه ، والله العالم . ( 899 ) مقولة أنّ العقائد قضية عقلية ، يجب أن يصل المكلف إليها مباشرة فيعرف برهانها ويذعن لها ، لا أن يأخذها تقليداً . هل يشمل ذلك جميع العقائد ، أم أصولها وأسسها دون تفصيلاتها ، ماذا عن التفصيلات المختلف فيها ، ما هو المرجع في تحديد الصحيح والأصح ، هل تخضع للقواعد والعلوم التي تعالج فيها الأحكام الشرعية فنرجع فيها إلى المتخصص ، أم أنّ لنا كعوام التعامل المباشر معها ؟ الروايات التي تتحدث عن حدود علم الإمام ( على سبيل المثال ) هل لنا أن نرفضها لأنّ الضرورة العقلية لا تقتضي وجوبها على الإمام وأنّها تفرض فيه مجرد العصمة عن الخطأ في التبليغ ليس إلَّا ، أم علينا التسليم والإذعان والاعتقاد بها ( إذا صحت سنداً وتمت دلالة ) . . ؟ باسمه تعالى : : الأصول الاعتقادية على قسمين منها ما يجب البناء وعقد القلب عليه والتسليم والانقياد له كأحوال ما بعد الموت من مسألة القبر والحساب والكتاب والصراط والميزان والجنة والنار وغير ذلك فإنه لا يجب على المكلف تحصيل المعرفة بخصوصيات